الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
920
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
انكلترة سنة 1978 ثم الدكتوراه من إيطاليا سنة 1984 بتصميم الجسور المعلقة . وزار خلال حياته العالم الاسلامي إلا اندونيسيا وتنقل في السعودية بين مكة المكرمة والطائف والباحة وجدة . كان الدكتور عبد القادر يثقف نفسه اسلاميا خلال هذه الفترات ، لم يتوقف عن طلب العلم الشرعي الذي غرسه فيه والده الشيخ مكي ، إذ كان يحضر دروسه في فترة الشباب في الفتوحات المكية والرسالة القشيرية مع أكابر علماء العصر ، أمثال الشيخ عبد الرحمن المجذوب والدكتور صلاح الدين خير اللّه والسيد بن أبي سعيد وأبي الطيب قويدر . حدثني الدكتور عبد القادر فقال : كنت أخلو ساعات طوال تصل إلى قرابة ثماني ساعات للقراءة في غرفة عليا ليس فيها شباك في بيت سيدي الوالد عليه رحمة اللّه حتى شبهني بجدي الشيخ محمد بن جعفر وبالأمير عبد القادر الجزائري اللذان خلوا فيها من قبل أياما وأياما . وكعادة أغلب أولاد العلماء لم يلازم الدكتور عبد القادر أحدا في حياة والده سواه للدرس الشرعي ، لكنه بعد سفره إلى السعودية أمره والده بملازمة بعض أهل العلم هناك السيد أمين الكتبي والسيد محمد علوي المالكي رحمهما اللّه تعالى والسيد المنتصر الكتاني فكان يستمع إلى قراءاتهم لكتب الحديث أمثال مسند الإمام أحمد وغيره مما جعله في منهجه أثريا غير متمذهب بمذهب ، رغم أن أباه وجده وآل الكتاني كانوا متشددين في مذهب الامام مالك إمام دار الهجرة عليه رضوان اللّه ، وكان مع الحق أينما وجد ، وفي خضم التشدد الديني هناك كان هو لسان الاعتدال ، مما حدا به أن يؤلف كتابا عن علماء الفكر الديني الاسلامي خلال عشرة قرون لا يتجاوزون الأربعين شخصية منتقاة من كل قرن فعمل فيه تحت هدف واحد هو ربط الفكر الاسلامي بوشيجة واحدة منبعها واحد ، ونتيجتها واحدة وهي الوصول إلى الحق